الخميس، 26 مارس 2026

ثيو، هل تستطيع أن ترسل لي مزيدا من الألوان؟

ثيو ثيو، 

.

.

عزيزي ثيو

هذا حسن حتى الان، لكن لا ادري الى اين سنمضي، او ستمضي هذه الحياة بنا،

ثيو، هل تتذكر ذكريات الطفولة بيني وبينك وبين أبيك؟ هل تذكر قمة المأساة عندما نريد أن نرسم خطوطا جديدة من البهجة لي لوحة حياتنا، ولكن الحياة لا تريد ان تظهر هذه الالوان لنا، ثمة فرح بيننا لكن الحياة لا تريد لها ان ان تبقى بيننا كي تنيرها، فرح هذه ظلت مثل الحلم بيننا.

ثيو، كنت انت الذي ترسم ملامحها عندي، كنت انت الذي تقبض عليها بيديك كدمية مسرح دمى، تحركها بالصوت واللون والحركة، حتى الاشياء القبيعة معك تغدو جميلة، تصبح جزءا من فرح التي ترسمها بيديك.


اليوم، وكل يوم ارسم صورتي وصورتك معي كتابة على هذه الأوراق، كأني أقف أمام المرآة كل صباح، وكلما نظرت للدرج الذي يقع تحتها وافتحه، اتذكر أن هذه الالوان كنت انت الذي ارسلتها, وهذا ما يجلعني ارسم، وأرسم، أكتب، وأكتب، لا اعرف لماذا؟


ثيو، ثيو،

يؤسفني أن اسبب لك المتاعب طوال هذه المدة، لكن هل تستطيع أن ترسل لي مزيدا من الألوان؟


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق