‏إظهار الرسائل ذات التسميات تأمل. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تأمل. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 31 أغسطس 2018

تعب الكتابة!

هل الكتابة متعبة؟

وهل الكتابة إلا هذا؟

‏‎الكتابة هو أن ترشح نفسك على ورقة، وكأنها غربال تفرز فيه البرّ!

كالضوء المنكسر على صفحة الماء، ليستحيل لطيف مسطر!

‏‎حتى إلا ما إنتهى كل شيء على وريقات، غدا للنصُ فيها كقدحٍ مملوء يرتوي منه نديم الليل، فإذا استشعر لذته قال:

"أسقني أربعاً في أربعِ"

هذا هو!
قد طاب ليلُنا إذاً!

الأحد، 31 ديسمبر 2017

كما لو كانت جدارية ..

‏ليس نصاً يُكتب!
ليس حكايةً تُروى!
ليس شعراً يُنظم!

كثر مروا
ارتحلوا
عبروا
كحديث عابر في كلام عابر، لم يكن سوى شيء يسرد على آذان مستمعين، كأهزوجة ترددها جوقة في خلفية حكاية لرقصة شعبية توثق كل ما عداها؛ لتظل حية!

وهل تموت؟

‏كل شيء يموت، حتى المحبرة تجف!
لا عنب يرطب الحلق، ولا رطب يرطب الجوف، ولا ماء يروي الأرض، كل شيء يستحيل للسكون.

فهل تموت؟

لعل الرواية هي الباقية، تذكيها ألسن، كألسنة اللهب، تذكي الجمر، حتى تظل النار متقدة.
لكن ما أن تخبو حتى يطير الرماد كرفاة تذروه الرياح، فتعود سيرتها الأولى.

‏لم تكتب!
ولم تروى!
ولم تنظم!
فقط: عابر في حديث عابر، كمسافر مر من هنا، ولم يقيم.

أتُراه يعود؟
ربما يعود ..
لعله يعود!

الأربعاء، 23 أغسطس 2017

هاتف

تجلس متأملاً على كرسي مكتب العمل الذي يخصك، تنظر لإصيص النبت الصناعي الذي بجوارك وأنت مميل رأسك، واضعاً يدك اليسرى عند فمك، السبابة على شفتيك، وبقية أصابعك تحتها، تنظر ... وتنظر ... وتنظر ...
هه! فجأة، تتحرك من كرسيك، وكأن رعشة ألمت بك، يسألك من حولك ما بك؟
تدير رأسك بدهشة، تقول: " هاه ماذا! لا شيء! قشعريرة برد كانت! اغلقوا التكييف فإنها أيام شتاء ".
وتنسحب بهدوء من جديد، وتعيد ذات الجلسة، ولكن هذه المرة وأنت تبحث عن قلمك،
يرن جرس هاتفك، ليس هاتف المكتب بطبيعة الحال، أنما هاتف عقلك الذي أورثك هذه الرعشة التي تحايلت عليها، ولا يزال يلح عليك هذا الهاتف، وكأنه يأِن!
تمسك رأسك ... " لا تقلقوا ليس صداعاً لكن، هل  يمرر أحدكم لي ورقة؟ "
فإذا استلمتها منهم، فأنت تطعنها بقلمك، وتهتكها، لتجد هاتفك يخرج منك ببوح شديد كحالة كشف دونها كشف الصوفية على هذه الورقة، وكأنها روح مؤمن مطمئنة أفضت لباريها!

تم النشر في
25‏/2‏/2015 11:57 ص

الجمعة، 18 أغسطس 2017

كيف غادرتنا هكذا؟

كيف غادرتنا هكذا فجأة ً، دونما لحظة ِ للوداع ، دونما لحظة للوصية ، دونما همسة للرفاق

قالها الشاعر  أرجان ماري، إن لم تخني الذاكرة، المهم، أن حكايتني عن أمير ليس كمثل الأمراء، الطباع تبدو مختلفة عن أقرانه، لكنه يتلبس بلبوس من يقول أنه منهم.

دائما سعى أن يكون متفرجاً دون أن يتورط فيه، يظن أنه يظن انه سيكون محيط بكل شيء، وهو يظل الغريب القريب!

لا أظن أني احتفظ بأي أحقاد لهذا الذي أدعى هذه الإمرة، لا أحقاد لدي، ولا كراهية، باستثناء ما استخلصه من الوقائع المبتذلة حولي، وأراها فترشدني إليه!

الشك .. فك الرموز التي تركها خلفه، يرمي فكرة، تلو الفكرة، ويلعب بهن -أي الأفكار- فيدافع عنها وعن نقيضها، لأجدني في حيرة، هل هو شخصين لا شخص واحد!

هذه المشاعر تخص من كان قريبا منه، ولكن لما أبتعد، أظهر أن كل تلك الأيام كانت وهما، كان لعبا في الأفكار .. المشاعر .. الأحاسيس .. كلوحة مزيفة من لوحة أنيقة أصلية.

يظن أنه قطف أذنه، ورماها مع زفافه المزعوم، واختفى.
لكنه عاد، ليستعيد؟
وأي ذكرى يستعيد هذا الشخص؟
الليل؟
الركن الصغير؟
الهاتف القديم؟
لم يبقى منهل شيء، إلا أن تبكي حديقة منفاك أمام المنزل، كمناضل كاذب!

-تمت-

عندما جمع أشلاؤه للحياة، وانتثر!

يقول علي أحمد سعيد إسبر:
"مَلِكٌ مهيارْ

مَلكٌ والحلْمُ له قصرٌ وحدائقُ نارْ
واليومَ شكاهُ للكلماتْ
صوتٌ ماتْ!"


هو لم يكن ملكاً، لم يتقلد هذا اللقب على كل حال، لكنه كان يحمل تلك الطباع، تبدو جلية واضحة، يأسرك الحضور الاول وأنت في حضرته، لكني كما قلت، لم يتقلد اللقب قط! إنما هي ألقاب أخرى تناولته.

"مَلِكٌ مهيارْ
يحيا في ملكوت الريح
ويملك في أرض الأسرارْ"

المشكل أنه مات، مات في الذاكرة قبل أن يموت على الحقيقية، وكان هو على رأس قاموس التائهين، لم يكن الرقم الأول، لكنه كان رقما صعبا.

كانت الريح تنقل أحاديثه كما تنثر رفاة الموتى، وكأنه شيئا لم يكن .. لم يعش .. لم يمر حتى .. كطيف خيال زار أرضاً ومضى، تاركا أرسرار في أرض الأسرار.

ضيع خيط الأشياء وانطفأت"
نجمة إحساسه وما عثر
حتى إذا صار خطوهُ حجر
"وقورت وجنتاه من ملل

هو أحرق جميع الصفحات، الكتاب باقٍ متواتر، تتناقله الألسن وأحاديث الناس، كعهد قديم لم يصيبه التحريف ولم يتناوله التأويل، إنما كالمجاز، له لبوسات جديدة.

حتى إذا بدى لنا السراب يتبدى، صار كل شيء يتلبد ببرود شديد، ليعيد تشكيل الصورة بإهابها القديم، وكأن من لزوم الأشياء أن تتبدد لتنتهي الأسطورة حولها، عند هذه اللحظة للأبد!

جمع أشلاءه على مهل"

"جمعها للحياة، وانتثر

لملم كل شيء وكأنما يستجمع قواه، تخلص من كل الألقاب الملكية، من الأمير للفارس والنبيل والكونت والقمص والسيد والبارون والدوق والاسبيتاري وحتى المبجل، تركها للحياة وأنتثر أمامي وأمام تلك اللحظة لينتهي كل شيء على مهل، مطويا كل الصحف!

الاثنين، 17 يوليو 2017

الرحيل من حُلُمِ الحياة!

الرحيل، هو الفصل الأول من الحكاية، وليس الأخير!

الوفاة هو الدخول في نوم عميق لحلم الحياة، هذا الحلم الوهمي الواهن الذي مهما حاولت تأويله لن تجد له مؤلاً مرشداً لك!

الحياة تبدأ بصرخة عند الولادة تعبير عن رفض الاستيقاظ من منام الرحم الآن بعيداً عن كوابيس الحياة، لتدخل بعدها في عمر طويل تدخل معتركه .. هزائمه .. انتصاراته .. أحقاده .. أفراحه .. أحزانه .. كلها تأتيك وتمضي ليسدل الموت عليها ستاره معلنا نهاية المقدمة، ليقدم الرحيل معه الفصل الأول للحكاية!

الموت مهيب، له جلال الملوك إذا حضرت سيرته؛ لأنه هو اليقين الوحيد، هو الاستيقاظ هو البداية لبقية فصول الحكاية!

رحلت اليوم ابنة زميل لنا في العمل، وقع الخبر صباحاً مدوي، وإن كنت تعلمه سلفاً كأنك المنتظر مع أهل المتوفي.

كان يوماً مثقلاً رتيباً كعادة يوم الإثنين عندما ينتصف الأسبوع، وكأن كل شيء يتكرر أمامك، أتى الخبر لعطني السامع صحوةً من حُلُمٍ رتيب، لعله يتذكر أن يعيد ترتيب الأشياء قبل الوفاة!

أ.ه

الأربعاء، 22 فبراير 2017

ما بين الرجل الواطواط ومهرجه!

ما يميز الجوكر ليس كون تاريخه غير معروف، ولا نوع عدائيته، ولا معاركه الذهنية مع باتمان ان صح الوصف؛ فحتى جوناجاي المؤلف الياباني الشهير صنع شخصيات مريضة كالجوكر لكنه لم يصنع جوكرا كما قال هو غير مرة!

ما يميز الجوكر أنه في أقسى اللحظات التي تعبر عن نهايته تجده يضحك ساخرا، وفي اقصى نشوته تجده منقبضا كأنه لم يصنع شيئا!

وهذا الذي حاول تيم بورتن أن يوجده مع فيلم باتمان عندما سقط نكلسون من فوق البناء ضاحكا، لكن رغبة ورنبروس حالت دون أن تصنع نهاية رمزية، فأنتهى سقوطا تقليديا!

ثم أن ما يميز العلاقة المضربة بينهما ليس في محاولات الجوكر العابثة في كسر مبدأ باتمان، ولا محاولات باتمان في ألجام هذا الجامح المختل، إنما في كونها علاقة معقدة مركبة!
كيف لا وهو لا يمثل جانب الخير، بل هو فارس الظلام الذي يحاول أن يوجد عدالة يمسحها ضوء النهار الأول، أما الجوكر فهو لا يمثل الشر بقدر ماهو يمثل حالة السعادة التي تجعل من باتمان لربما منتشيا من حالة الفوضى، فهو في قتاله له، يحاول أن يقتل هذه الرغبة فيه قبل أي شيء آخر، أما بالنسبة للجوكر فهو شخص لا مخاوف له، فم يعيش؟
من يخاف يحارب، ومن لا يخاف ينتحر، هنا فقط تبرز فكرة قشرية العلاقة بينهما، وإن كانت معقدة مركبة!

وإذا: ما طيب العيش بعد كل هذا؟
لهذا باتمان يبحث عن خلاص أبدي وإن كان قشريا، أما بالنسبة له -أعني الجوكر- فهو لا هدف من وجوده إلا أن يكون كصخرة سيزيف بالنسبة لباتمان، ويظل الصراع سرمدي بينهما.

الثلاثاء، 6 سبتمبر 2016

عن الشغف ...

شغف يشغف شغفا وشغافا فهو مشغوف، وعند العرب هو غلاف القلب وغاليه وغطاؤه، وهو مبلغ ما يقع في قلب المرء، لهذا ذكر رب العزة حب إمرأة العزيز ليوسف عليه السلام بقوله تعالى "شغفها حباً" كناية عن أنه بلغ مبلغا عظيما عندها، ولا يبلغ الشيء هذه المرتبة إلا انه هو وقلبه سواء، ولولا هذا الشغف ما أنهار سلمان الفارسي رضي الله عنه يقبل قدمي النبي الكريم الشريفتين لولا أن شغفه بالبحث عن الحق تمخض عن تلك الحقيقية الأيمانية التي تفجرت حبا، ولولا هذا الشغف ما حكم عبدالرحمن الداخل الأندلس الذي تملكته فكرة أن تكون نبؤة عم أبيه فيه صادقة.

هو شيء يخلق مع ولادة الإنسان، فحتى خامل الذكر تتملكه فكرة تمتلك فيه كل جوارحه، وكل رحلته في الدنيا هي بحث عن مشغوفه اين يصل إليه يريد أن يحققه، فإذا حققه كان كنخلة الداخل، شاهدا على هذا المرء كما شاهد القبر عند دمنته.

هو شيء يولد معه ويبحث عنه ليجده ليشعر انه يستقر، ولكن هو كمخادعة النفس، مثل البحث عن خلود كاذب، لا يصل اليه ابدا، كثأر إمرئ القيس الذي بكى صاحبه دونه، عندما ارتحلا لقيصر، فخلد بكائه بقوله "لا تبكي عيناك وإنما ... نحاول ملكا او نموت فنعذرا".

القلب لا تعرف التعقل، كما العقل لا يعرف التقلب، لكن لا يستغنيان عن بعضيهما، هما كما الاضداد يولدان من رحم واحدة ليصير توأمه المفارق.

الخميس، 5 مايو 2016

سؤال عابر عن لعنة طيبة النفس!

سؤلت مرة عن لماذا الشخص الذي يتمتع بطيبة يُعامل مع من حوله بنذاله، وكأن الطيبة لعنة، فكان مني هذا الجواب:

"أنت عملت بأصلك، انت تصنع الشيء لأنك مقتع به، وتصنعه لنفسك أول المطاف، كثير من الناس من الممكن يعتقدون أنها سذاجه منك أو أنهم يستغلونك أو أنهم يتسلقوتك في هذه الدنيا، هذا غباء منهم؛ نبي الأمة الأكرم يوم قال إني مفاخر بكم الأمم يوم القيامة، سيفاخر بمن يتحلون بالأخلاق التي أتى ليتمم مكارمها، وليس بمثل هؤلا ممن ينتقصونها، ليس كل شيء تصنعه في هذه الدنيا لابد يكون هدفه مادي أو لغرض معين، الأشياء يصنعها الرجال لأنهم يريدون صنعها لذاتها ولا شيء غير ذلك! يطيعون رأيهم في أول الأمر وآخره، ولا يهم بعد ذلك قول من قال، لا يستبد بهم قديم تليد، ولا جديدٌ طارئ، ليس لأحد أن يفرض على أحد أن يعيش أو يتصرف كما يريد، أو كما الناس تريد، لسان حال المقال يختلف، من شخص لآخر، ومن دائرة إجتماعية لأخرى، وتذكر أننا كلنا مثل الأحدب يعرف كيف ينام ويعيش بمعرفته، ويترك آرثه في هذه الدنيا، بما يرضي الله أولا وآخرا، فهو سبحانه الأحق فقط ان يخشى ويهاب جل جلاله"

الخميس، 25 فبراير 2016

عن الكتابة

الكتابة هي حالة التجلي الأخير التي تنفصل بها روحك عن جسدك، ويخرج بها معنى العقل الإفتراضي من المخ، هي تعني أن يموت كاتب النص ويذهب ما بقي من روحه الحية لتتشاكس مع القارئ حول تأويل المعنى، فهل الكتابة أحد أشكال المجاز؟

ربما...هي إحالة لمعنى ضمني ترمز إليه تريد من المتلقي أن يقبضه من سحابة المعنى دونما تأويل، لترى ان في الكتابة تجريب حتى على صعيد الشكل والنص والمعنى

الصورة التي تخرج بها لعلها تحتاج إلى اعادة صياغة في عقلك بعد كل قراء لأي نص .... فالكاتب هو الذي قال وانت الذي تفسر .... لكن الكاتب دائما هو الذي يملك المعنى الأول الخالد التليد لنصه قبل أن يشرحه القارئ، كما يمتلك جذر الكلمة معناها الأول

فأنت عندما توغل في المجاز توجد معاني جديدة فلا تخاف من فاجعة أن تفقد النص فكاتبه ارسله ليخلد من بعد رحيله عنه، وانت ستستحضره كلما إردت الإقتباس

الأربعاء، 17 فبراير 2016

وإذا بحّت لك أغنيةٌ .... ،

وإذا بحّت لك أغنيةٌ ... ،

إذا تذكرت أي شيء عابر في القديم قدم حياتك على الأرض وجعل صوتك يتحجرش أو تتغير نبرته فتأكد أن شمسك ستشرق من عضب الحكايا العابرة القديمة

لا تبتئس من أي قديم، فكل ما كان هو ما أنت عليه الآن، فإذا الدهر بك دار، لا تخف وقف في وجهه فأنت من ستكمل مسيرة أبيك وستسقي بدمعك أشجاره وأشجارك فأصرخ في وجه الدهر فهمومك كزيادة الجمر على النار لا تؤذيها

لكن تذكر دائما أن تكون غنياً في نفسك وذاتك قبل أن تكون غنياً غنى المادة، فالرضى هو الباقي وهو الذي يقتل كل خصومك وما حُسِدَ إمرؤٌ على نعمة إلا من غيرة الحاسد وهو شأن أبليس مع آدم

فتذكر أن تحمد من يستحقد الحمد سبحانه فهو المعين المجيب الغني الذي تستغني به عن كل أحد؛ فهو الأحد الفرد الصمد

الأحد، 31 يناير 2016

صورة الكمال في حضرة شهريار!

قد قيل لي مرةً من صديق أنه يسعى للكمال وينشده ويصبو به....فكان هذا الحديث:

الكمال لله سبحانه، ولا يليق الا بجلاله، لكن نحن وسط تناقضاتنا نسعى له ولا نبلغه، وان كان رب العباد عاتب الأنبياء بقرآن يتلى وهم اكمل البشر، فكيف بنا! لا إله الا هو سبحانه اني كنت وما زلت من الظالمين، ..... لكن نحن فعلا نسعى قيل في الامثال ان طاعك الزمان او طيعه، لكن هل انا ملزوم؟ هنالك ثمن يدفع؟ فهل نحن مستعدون لدفعه؟ هذه الحياة المادية شوهت كل شيء، لكن الذي فعلا يلتزم قدر المستطاع واستطاعته بان يكون مسلما يكون ينشد هذا الكمال، ويجب ان نحاول حتى لو لم يعلم بنا احد فالله هو وحده العليم، الكمال هو ليس ثقافة او فكر، هو سلوك وحياة، احيانا افكر هل ما اصنعه من نتاج فكري له طائل؟ ام صنيعي مع نفسي واهلي ومن حولي واهلي ناسي وربي يرقبني هو الباقي؟ العمل والولد الصالح؟! لا صورة ابلغ للكمال من صورة عمر بن الخطاب وهو في بيت المال يحمل كيس الدقيق لام الصبية التي تطبخ الحجر، فلما قال لخادمه اسلم"احمل علي!" قال له"وي بل انا احمل عنك" قال له"ويلك هل تحمل عني وزري يوم الدين؟!" هذا الي يقول لنفسه ويحك يا عمر انما انت عُمير! ولم يترك الصغار حتى شاهدهم باسمين وهي تقول له"انت خير من امير المؤمين!" .... هذه الصورة لعلها تكون مثالية وكاملة وخيالية، ابدا واقعا لرجل لم ينخرط فيما انخرط فيه مجتمعه ودفع ضريبة ذلك! ونحن نرجو ان شرف المحاولة، الكمال اشبه بمهمة مستحيلة محاولاتنا كمحاولات من يحوم حول الحمى يوشك ان يقع فيه!

وحتى ذلك الحين....لعل هذا الحديث أيضاً لا طائل منه
وطلع الصباح وسكت الجميع عن الكلام المباح!

الثلاثاء، 19 يناير 2016

الوفاة

صمتاً..
صمتاً..
من هذا الطارق أبواب الموتى؟
يا هذا الطارق من أنت؟

فقط وقوع الخبر على مسمعك أو ناظرك يجعلك تجفل وتعيد شريط حياتك كلها من جديد، وكأن الأمر ليس حقيقة!

لكنك تقلب كل شيء لتستجمع قواك في محاولة أن تفي لأهل المتوفى قليلاً من وفاء تقدمه لهم.

بلى هي وفاة؛ لكنها لحظة وفاء صادقة تقدمها لناس تشعر حقاً أنك وإياهم عائلة واحدة.

أن تعبر بوفائك هذا بمقدمك...بصوتك...بحضور شيء منك يواسي أهل المتوفى خير من وسائل الإتصال الحديثة التي تقتل المعاني البشرية الباقية بعد أن قتلت المعاني الأولى المدنية!

لا تتكلوا على وسيط لتتواصلوا مع من تحبون في أفراحكم وأتراحكم، فكما أن الموت إذا جائك في موعده يجيئك بنفسه لا برسالة وسائط ولا رسالة واتساب أو سنابشات، فكن أنت بالمثل حاضراً في وجدان كل من هو قريب منك، تكن مثالاً للوفاء.

فكلنى موتى نسير حتى حين...وكلنا نحتاج للوفاء لنفي لمن وفى لنا بحياته في حياتنا...وكلنا بحاجة رحمة الله...فكونوا بقرب من توفاهم الباري حتى تكونوا قريباً منه سبحانه...لعل رحمته تكون أقرب إلينا من حبل وريدنا وهو الغفور الرحيم

رحم الله أمواتكم وأمواتنا وأموات المسلمين جميعاً

الأحد، 1 مارس 2015

شرب الشاي وأنت تعاني رشحاً//كلاكيت مرة رابعة//

كتعويذة شركية، تصنع لك كوباً منه، وتبدأ بوضع يديك حول هذه الكأس المقدسة لديك، وترتشف منها رشفات وأنت منتشياً!

لا الصداع يذهب....ولا آلام الحلق تهدأ، لكن مع هذا تستمر بهذه الممارسة، لأنها تذكرك بكل حالات الإختلاسات التي تعيشها في هذه الحياة - لذه العيش أختلاس - فطعم الشاي هذه المرة مختلف، يذكرك بالمرة الأولى التي شربته فيها!

الأحد، 13 يوليو 2014

لعلي لا القاكم بعد عامي هذا!



كانت هذه كلماته الأخيره لهم،
ما إن خرج من مدينته، ورَكِبَ القصواء، ومشى متجهاً إلى مسقط رأسه، إلتفت خلفه ليرى مدينته، فرأى النخيل الأخضر، ثم إلتفت يمنةً ويسرى، فقال له أحد صحبه:" لم تنظر نظرة المودع المفارق؟" فقال له:"لعلك تمر بقبري ومسجدي في قابل الأيام!"
وقد كان!

وعندما ذهب نسينا كل شيء!

هو كان بيننا ليخلصنا من عبادة الـ"أنا" لنعبُدَ الـ"هو"، وما إن فارقنا حتى ارتددنا إلى ما كنا عليه أول أمرنا،
كان يمشي معنا، يصافحنا، يمنشي، ويعيش بيننا، نخاطبه بخطاب السوقة، ويخاطبنا بخطاب الأمراء،
كان يقول:" لا تطروني " ونحن نطريه، ولا نستشعره، نتغنى بمثاله ولا نتمثله،
وكأنه غدا شيئاً من الذاكرة!

فإلى متى هذا الجفاء؟
أم أن ما كُنّا عليه خير مما صرنا إليه الآن؟
كل ألائك الشهداء وكل تلك التضحيات وكل تلك المعانات لأجل ماذا؟
لنرجع عبيداً كما كُنّا، وكأن ليس لهذه العبودية من آخر؟ 
وهل نستحق أن نحيا على الأرض وفي البلد التي عاش فيها ومشى عليها ودفن بها؟

يدخل إلى بيته والتراب المنهال على رأسه، وفتمسح إحدى بناته التراب عنه وهي تبكي وهو يمسح دمعها ويقول:" لا تبكي يا بنية، والله ما نالت مني قريش شيئا أكرهه حتى مات أبو طالب "
فهل نحن الآن كقريش ننال شيئاً يكرهه ؟


السبت، 26 أبريل 2014

بين الحياة والموت ..،




بين الحياة والموت، كانت حكاية بين صديقين:

كان يوم الخميس مساءً عند الساعة العاشرة، في تلك الليلة قرر الأصدقاء الإجتماع ليفرحوا مع أحدهما، قرر أن يعيش جزءاً جديداً من حياته، أن يختار طريقاً جديداً - وإن كان حتمياً - ، أن يبدأ به مبكراً عنهم على كل حال، في ذات اللليلة أتى صاحبه القديم ليخبره أن أحدى قريباته قد توفيت!

هذه الحياة لا تفرّق؛ عندما يحين الموعد فإنها وإن وهبت لأحدهما ما يحب، فإنها تخطف من الآخر من يحب!

لربما هي رسائل، رسائل من عالم الموتى، أولائك الذين يطلبون منّا الوفاء، نحن لا نفي لهم، نحن نزاحمهم حتى في مماتهم،
وننسى،
وننساهم،
وننسى أننا ربما نزورهم،
وأن نكون معهم في يومٍ من الأيام،
لعل ذلك اليوم يطول - في نظرنا - إلا أنه قريب كرفّة الجفن!

كشرارة، ومضت ذات مرة، فجمعتهم، في مكانٍ ليس كأي مكان، كان إهتماماً مشتركاً، وأمتدت بهم السنون، وظلّا دائمي المودة، لكن الحياة وإن فرقت إلا أنها تجمع؛ عندما أتاه الخبر آثر أن لا يخبر إلا هو، أن يجد من يواسيه، لعله هو الذي سيواسيه، لكنه فضل أن يخبره لوحده، حتى تهدأ النفوس وتبتعد الذكرى، لتبقى ذكرة جميلة يواسي بها نفسه، ويخبر بقية الأصدقاء.

مثل هذه الأشياء أنت لا تكون مستعداً لها، لكنها تأتيك فجأة؛ لتذكرك، أنه ربما تأتيك ذات الرسالة من ذات العالم يطلبون منك المجيء بعدم رغبةٍ منكَ وإن كنت تعلم في قرارة نفسك أنك ستأتيهم يوماً ما،،

هذه الحياة لا تهب الحياة، إنما تهب الموت!
اللحظة الأخيرة: هذه اللحظة التي ليس بعدها إلا رحمة رب السماء .. .. ..



أ.هـ

سجلتها بصوتي يومها قبل أن أن تسطر هُنا
كان بتاريخ 24 أبريل 2014 م
الموافق 24 جماد الآخرة 1435 هـ

السبت، 5 أبريل 2014

رسالة،


[1]

رسالة،
في قفى نتيجة الحائط،
يكتبها مجهول،
لعابر يمزقها كورقة خريف من عمره،
يرميها من شرفته،
ويجلس على كرسيه القاتم،
ممكساً بذراعيه،
أيستعد؟
 
 [2]
 
يرفع صوته،
ينادي،
دونما جدوى،
لا يرتد الصدى،
كسيف كان يحاول غرسه في مقتل الصمت،
فيعود لكرسيه القاتم،
ممسكاً بذراعيه،
 ليستعد من جديد،،،
 
 [3]
 
سدل يديه،
يومئ برأسه المثقلة،
ليجد صورة ملك على عملة عتيقة،
يأخذها،
ويسأل:
أهو مَلِك أم مَلَك؟
لمعت عينيه،
فتح يده باسماً...بمهابة،
ورمى ،،
 
[4]
 
استقرت عند ذلك النخل البعيد،
ذهب ليلتقطها،
فإذا بجلبة حول المكان،
حاولت أن أختبئ،
لا جدار..ولا ملجأ،
أنه اليُتم،
وليس أمامه إلا النخل القاتم ..

[5]

متكئاً على جذع النخل،
حتى جلس،
ممسكاً بذراعيه،
وأستعد!
أغمض عينيه...،
وأُسدل الستار!



الثلاثاء، 1 أبريل 2014

مياة روحية ... بقلم/ مشعل الخالدي





مهم : ( الرجاء تشغيل المقطع قبل القراءة للفائدة القصوى )

------------------------------

إستفاقت عيناي على تعب ,,, فإذا بي أبصر ولا أبصر

أرى تلك الظلمة التي سكنت قلبي لوقتٍ طويل حتى

أنني مللت من ذكرها وسردها وأظحك لمجرد رؤيتها
!

و لكني ومع ظحكاتي وقهقهاتي لازلت عالقاً فيها و عائقاً في طريقها
!

فإذا بي أبصر فيها
,,, هناك في آخر الظلمة ضوء طفيف يكاد أن ينطفئ !

توجهت إليه والظلام يحوطني من كل جانب و إبتسامة السخرية لازالت تعلو محيياي
,,,

عندما وصلت إلى مصدر الضوء الذي ينفذ من خلال سيتارٍ خفيف اللون كإبتسامتي

البائسة لإخفاء ذلك الخوف الذي تملك قلبي
,,, دخلت فوجدت طاولة صغيرة

وأمامها كرسي ظلالهما تتراقص من ضوء شمعة صغيرة وضعت أعلى الطاولة

سحبت الكرسي بكل تهذيب وجلست أنظر الى الشمعة التي يأست من وجودي

فتتدلى لمسامعي أصوات عزف لبيانو عتيق و آلة الساكس الرثة وهي تعزف تلك الألحان

الحزينة مغيرتً إبتسامتي الكاذبة إلى حزنٍ و دموع
,,, نظرت إلى يمنتي فوجدت كأسً

ملئ إلى النصف بالماء وأنا أحمله بيدي و قد تراجفت من بكائي الصامت بداخلي ودموعي

التي وقعت بالكأس لتختلط بالماء المسكوب فيه
,,, فأخذت أتناول عدة رشفات و كأنها مياة

روحية ستنسيني تلك اللحظات تلك الظلمة ذلك الحزن
,,, فلم ألحظ إلا أن أنتهى ما بداخل

ذلك الكأس من الماء
, فتوقف العزف الرتيب وكأنهم يطلبون مني الرحيل من ذلك المكان !

فقمت من تلك الطاولة التي حظنتني في ظلمتي و تحملت بكائي
,,, فوضعت يدي في

جيبي و قبضت على ما بداخلها من المال فنظرت إليها فإذا هي بدولارين فأبتسمت
, ووضعتهما

على الطاولة تحت الكأس إحتراماً للمكان و غادرت مودعاً الشمعة و المكان عائداً إلى الظلام
,

إستيقضت ثم أبصرت و إذا بي في واقعي
,, مشيت داخلاً إلى غرفتي فرأيت طاولة مألوفة لدي

فأيقنت أنها مكتبي ورأيت عليها كأساً فارغاً وتحتة دولارين فرجعت إلى الإبتسام
,,,

وبقيت على هذه الحال أسير خيالي و مسجون في واقعي
,,,





خاطرتي تسللت من محض واقعي


( مياة روحية ) ,,,


الاثنين، 17 مارس 2014

حوار بين المتنبي والسياب ..






عندما كان سعد بن أبي وقاص يسير مع عتبة بن غزوان نحو الرافدين، رأوا نخلاً كثيفاً يغطي الأفق كأنه سحاباً أسود، خشوا العاصفة، فأناخوا حتى تأتيهم أوامر من أبي حفص!
فكانت الكوفة والبصرة ..... وكان هذا الحوار:



كان عند الخليج
جلس معه مظلته ينتظر المطر، وينظر للخليج واهب الردى،
وعندما رجع الصدى كأنه النشيج ... إذ يسمع لنقر خيلٍ عليه رجلٌ لا تبدو عليه مظاهر الفروسية،

ترجل وقال للجالس - وهو يلهث وينظر خلفه - : تُرى، هل نجوت ؟ لو كُتبت لي الحياة لن أقولَ شعراً بعدها!
 فرد عليه الجالس: في عالم الغد الفتي واهب الحياة!
فقال صاحب الخيل: وما شأن الغد؟
فرد عليه الجالس: الغد! لستُ أنا من طغى عندما استغنى! لستُ أنا من زَعمَ نبوةً زائفةً حتى يرتقي مكاناً ليس به عظيماً يتقيه!
فقال صاحب الخيل: أ فاتكٌ أنت؟
فرد عليه الجالس: هه! أنا رجلٌ يبكي مع هذا الخليج أرض السواد، إلا أن دموعه حُبست، علَّ المطر المنهمر يرسلها!
فقال صاحب الخيل: أرض السواد! أ من أبناء الفاتحين أنت؟ رأوا النخل الكثيف يغطي الأفق فقالوا: ما هذا السواد؟
فرد عليه الجالس: لا، بل من أحفاد أبناء الحيرة! أتدري كلانا في حيرة؛ أنا مهموم وأنت طريد! فأمضي ودعني ونوازعي!

وما إن أمتطى فرسه حتى أتى فارساً يطارد هذا الغريب صاحب الخيل، وما إن رآه حتى صرخ: أبا الطيب! لا نجوت إن نجى!

عندها فقط هطل المطر!!

مطر .. مطر .. مطر ..

،، ويهطل المطر!



حررت في 15 جماد الأولى 1435هـ
16 مارس 2014م
الساعة 1:40 من ظهر يوم الأحد
المكان: مقر عملي الجديد


الأحد، 16 مارس 2014

هلاوس مرض !



الرشح .. الزكام .. الإنفلونزا .. مترادفات لحالة تكون فيها رأسك الصغيرة مثقلة بالأفكار والهموم في آن،وتعادي من صداع بسبب تكدس الجيوب الأنفية!
 
وتعتريك حرارة تتحسسها بجبينك لتظن لوهلة أن متنبي الكوفة قد زارك ليبلغك تحيات الحمّى الخاصة به، وأنت مهما فعلت من الصعب أن تجد أحاسيسك ،،
هي هربت منك فزعة لمكان ما أختفت داخله، لهذا تفقد قدرتك على التعبير الإ من خلال أنفك! أجل؛ العطاس الذي تتوهم أنه رحمة يزيد من شقائك،
 
تباً!
 
وتكابر تحت وطأة رأسك المثقلة لا تريد الطبيب الكاذب أن تدخل لجسدك خلسة، فتستشير صيدلاني، تخاطبة ب"يا دكتور"وكليكما يتقبل الكذب بصدر رحب،،
فلا هو طبيب ومع ذلك يحب تملقك له، كأنك شاعر في بلاط الملك اللخمي في الحيرة، وأنت في حيرة أمرك تتناول الدواء لتعود لفراشك كما لو كنت شرنقة!
لتخرج كفراشة تحاول الطيران، ما أن تطير لتكتشف أن اليوم التالي قد أتى،
 
 
اللعنة! لقد سلبتني أيام إجازتي الأسبوعية!
 
~تمت~