أقسام المدونة

‏إظهار الرسائل ذات التسميات أغاني. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أغاني. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 27 نوفمبر 2012

هل أنصت لأغنية نهاية سبع المدهش من قبل؟






نلتقي بعد قليل

بعد أشهر
بعد موضوعين
ومدة ليست ببعيدة ...
ورمتني آلة التصوير
في عشرين مدينة
مع نورس الميناء ...
ومضيت أبحث، خلف البحر،
عن معنى جديد لذاتي ..
وطني غدى كلمة
لتحدي ممهورٌ سفاحاً
في كل دقيقة لشرفي
ولعلي حينها أتمدد عند شاطئ نصري
رملاً ... ونخيلاً ...و خيلاءاً


إيقاع درويشي !


أنها لحالة استقراطية روتينية ثابتة كدوران الأرض حول الشمس عند المتراهنين، ألق برهانك كما لو كنت تزيل ذباباً عن أنفك فقلت به هكذا، ولا تبالي وسر فيه، وأكبت ضعفك وتوترك داخلك، وإن أظهرته؛ فأظهره ساخراً حالماً حتى لو كنت على قاب قوسين أو أدنى من خسارته.

ولكن غداً قد تكون في الميعاد، كأي ميعاد توعد إليه، فإما أن تكون سبعاً أو تكون مدهشاً فكيف إذا كُنّتَ سبعاً مدهشاً!

السباع لا تفوز دائماً، تتكل في كل انتصاراتها على حريمها إلا ما ندر، لكن الدهشة تكون إذا كانت مصرة على عملٍ ما، كما قرر سكار قتل أخيه ليغدو ملكاً.


سبع لم يكن ليفكر بخوض هذه المغامرة مطلقاً، لكنه قانون المراهنات الإستقراطية عند الإنجليز، لا يوجد خط للرجعة كما قال تشرتشيل، فمن لندن الساكنة بضبابها لسحر باريس وهنا كانت بداية لحن تتر النهاية من الدقيقة 00:00 حتى الدقيقة 00:12 ليثبت كيف بدأ تفكر سبع في رحلته ما بين المدن التي زارها ومحاورته لنفسه عن مدى جدوى هذا الرهان أو أمكانية إتمامه.


" هل تريد أن تتم يا سبع هذا حقاً ؟! "

" ماذا أقول ؟ هل هُزمت ؟ غلبني على أمري استقراطيٌ مغرورٌ في لندن ؟ أم هو حقاً رهانٌ لم ألقي له بالاً في تلك اللحظة ؟ "

" لم نكن عرفنا أنك أنقلبت كل هذا المنقلب يا سبع ؟ "

" ربما أننا قد نلتقي غداً في مكانٍ ما وفي يوماً ما ؟ هل ستكونون معي في ذات الوقت والزمان والمكان ؟ "

" ستكون حينها عجيبة كإحدى عجائب الدنيا، ستكون سفرةً مذهلةً مدهشةً كإياك يا سبع ! "

" لكنني مشيت في كل طرقات هذه الدنيا، فهل وصلت إلى أبعد جهات نفسي وروحي ؟ "

" لكن حينها ستكون مهما طالت سويعات حافلة بالمغامرات !! "


ثم ذلك التعلق بالساعات الذي يتسم بالرهبة من شيء ما يعيه ولا يقدر على مساسه، تلك العقارب التي تبدو وكأنها تلتف حوله، مع صور لساعة لندن الشهيرة وهي تحوم حوله كما الحلم، لا يعدو عن كونه كأضغاث الأحلام، لكنه لا يرقى لكونه كابوساً، وهذا ما يردده سبعٌ في سريرته بحكم أصله الأنجليزي ذو الأنفة العالية المتزمته.


" هل هو حديث نفسٍ عابرٍ ليس إلا ؟ لم أسمع صداه يتردد داخل نفسي وخارجها ؟ ربما .. لا أدري .. لعل هذا أيضاً من علامات الخوف ؟ أجيبوني يا من راهنت لأجل أن أريهم هذه الرحلة ؟ "


~ لتحميل أغنية النهاية لسبع المدهش ~


هل أنصتَ لموسيقى افتتاحية مونتانا من قبل؟






أحضر كأساً
ضع فيها "أربع ثلجات"
أحضر صحفاً أعلانية
ضع مذياعاً
ضع صحناً، ضع شوكة
صُبَ نبيذاً أحمراً
ضع علبةَ سردين
ضع سكيناً
ضع حطباً في الموقد .. وتذكر إشعاله
ضع مفتاحاً يفتح بالجملة
يزيل غطاء علبة السردين
ويفتحُ حتى اللاأشياء
ويزيل فلينة القارورة
وأخلط هذا كله
وتأكد من فتح سيتارة الغرفة .. وإشعال المذياع
ثم اسحب كرسيا واقعد
فلقد صارت عندك
حفلة !!


إيقاع مطري !!

هذا الزخم الإستقراطي الإنجليزي، المصحوب بإيقاعات الساكسفون المحلقة علياً كتحليق مونتانا في الجو هارباً من اللورد زيرو، تجعلك تتخيل هذا العازف الذي حرق أوتار البيانو الخاص به وهو يقدم لك افتتاحيته العبقرية حتى جعلتك تستطيع أن تشغل سيجارتك على أحد أوتار البيانو الخاص به.

هذا العمل من ميازاكي والذي أتى بعد شارلوك هولمز، والذي كان بمثابة صائد للجوائز يطارد من قبل صائد جوائر أكثر شراهة وجشعاً، تجعلك كذلك تفكر بالثنائية اللدودة التي صنعها ميزاكي بين شارلوك هولمز والبروفيسور موريارتي، وهو ذات الجو الصاخب الإنجليزي الأستقراطي الذي يجعلك تحلق ببرود الهائم فوق السحب الإنجليزية، لكن هذه المرة وكأنها رحلة روحية عالمية بمصاحبة أنغام الساكسفون.

الأمر لا يتوقف هنا فحسب؛ فعند الدقيقة 0:34 يجيء التحول المتناغم فيغدو للمغامرة طعمٌ حالمٌ، وككل المغامرين، يحلمون بالثروة والشهرة والنساء، وهذه ما يفسره تحول الموسيقى عند هذه الدقيقة - 0:34 - حتى قبل دخول الساكسفون من جديد عند الدقيقة 0:46.
ثم يعاود الحلم جريانه في النفس والروح والعقل من جديد، إلأ أن حدّة المغامرة وصعابها تصدمه بالواقعها لتهشمه، فيستيقظ الحلم في لحظة كــ صحوة الموت للميت، فلا يرتطم، فيعود مونتانا للترحال من جديد، ولا يزال اللورد زيرو يبحث عنه لإلتهام طبق الإنتقام الذي يلذ أكله بارداً.


والآن ....،، أترككم في حفلتي :
أرجوكم .. تصرفوا كما لو كنتم في بيوتكم !!



http://www.youtube.com/watch?v=G5UWc3m57LE&feature=related