السبت، 22 أغسطس 2026

قد مللت هذا التصحيح.

 


منذ خبرت عمري وأنا أُسأل: ما اسمك؟

أقول: رعد بفتح الراء وتسكين العين، فيرد علي: رعد بفتح الحرفين أو إضافة ألف بعد الراء كأنها مد.

لكن السخرية تبدأ من بداية تدريس الإنجليزية في المدرسة إذ يتحول الاسم إلى رائد Raad رغم كل محاولات مدرسي اللغة لوضع فاصلة بين حرفي A المتكررين Ra'ad، لكن هيهات منا الذلة، لا بد من الخطأ.

يبدو أن الحمل المقدس في الاسم عَصِيٌّ على كل اللغات.

تتفاقم المشكلة بالإنجليزية أكثر عندما يناديني أي شخص من الجنسيات الأخرى: رايد، ولا أدري أي مزاوجة هي: بين نطق المدينة التي أسكنها: رياض، أم تصحيف أو تحوير للاسم.

ثم لا أدري أهو جمع بين لغتين، أعني نطق الهمزة ياء، أم إهمال متعمد للفاصلة كإهمال الهمز.

خرجت ببعض الحلول في اللغة الإنجليزية، فإذا سُئلت قلت معنى اسمي: Thunder أي الرعد، وبالروسية غروم Гром، وباليابانية كاميناري 雷 وهكذا، لتبقى المشكلة مع لغتي الأم، لا في اللغات الأخرى، وكأني أعيش وسط حالة من الترجمة.

أظن لأنها الأم، فتصبح المشكلة عائلية أكثر، كيف تصحح لوالدتك، فبر الوالدين مطلب، فكيف هو الحال مع الأم التي قُدمت ثلاثًا في الحديث؟


لكني قد مللت هذا التصحيح، وصرت أتقبل أي اسم، إلا حين أُسأل صراحة: أهو هو أم لا؟ فأجيب بفتح الراء وتسكين العين.

آه صحيح تذكرت، ركبت مع سائق تاكسي فارسي في لندن، وعندما جلست في المقعد الخلفي سألني: أأنت اسمك رعد؟ مثل سورة الرعد؟ قلت نعم! قال: أنت إيراني؟ قلت: لا، من عربستان.

لا أدري أهو عقوق للأم أم أنها المرة الوحيدة التي وجدت مخرجًا غير الترجمة.


تمت

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق